محمد بن شاكر الكتبي
261
فوات الوفيات والذيل عليها
ومن شعره : ولقد تأملت الحيا * ة بعيد فقدان التصابي فإذا المصيبة بالحيا * ة هي المصيبة بالشباب وله أيضا في أبي العيناء : طرف أبي العيناء معلول « 1 » * ودينه لا شك مدخول وليس ذا علم بشيء ولا * له إذا حصّلت محصول ما هو إلا جملة غثّة * وليس للجملة تفصيل قال محمد بن عروس : اجتمعت أنا وعلي بن الجهم في سفينة ، ونحن غير متعارفين فتذاكرنا ووجدت له مذاكرة حلوة ، فكان في بعض ما قاله : أنا أشعر الناس ، قلت : بماذا ؟ قال : بقولي « 2 » : سقى اللّه ليلا ضمنا بعد هجعة * وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب فبتنا جميعا لو تراق زجاجة * من الخمر فيما بيننا لم تسرب فقلت : واللّه قد أحسنت ، ولكنني أشعر منك ، قال : بأي شيء ؟ قلت : بقولي : لا والمنازل من نجد وليلتنا * بفيد إذ جسدانا بيننا جسد كم رام فينا الكرى من لطف مسلكه * نوما فما انفكّ لا خدّ ولا عضد فقال : أحسنت ، ولكن بم صرت أشعر مني ؟ قلت : لأنك منعت دخول جسد بين جسدين ، وأنا منعت دخول عرض بين جسدين ، قال : من أنت ؟ قلت « 3 » : أنا ابن عروس فمن أنت ؟ قال : أنا علي بن الجهم .
--> ( 1 ) الوافي : معسول . ( 2 ) ديوان ابن الجهم : 95 . ( 3 ) في الوافي : فقلت بل تقول أنت أولا ، قال أنا علي بن الجهم قلت : وأنا ابن عروس ؛ وما ورد هنا مماثل لما أورده الزركشي .